علي أصغر مرواريد

191

الينابيع الفقهية

حكم اللواط والسحق بدليل إجماع الطائفة ، ويقبل فيما عدا ذلك بشهادة عدلين ويعتبر في صحتها اتفاق المعنى ومطابقة الدعوى دون الوقت بلا خلاف . ولا يقبل شهادة النساء فيما يوجب حدا لا على الانفراد من الرجال ولا معهم بلا خلاف إلا في الزنى عندنا على ما قدمناه ، ولا تقبل شهادتهن على حال في الطلاق ولا في رؤية الهلال بدليل إجماع الطائفة ، وتقبل شهادتهن على حال الانفراد من الرجال في الولادة والاستهلال والعيوب التي لا يطلع عليها الرجال كالرتق والإفضاء بلا خلاف ، وتقبل شهادة القابلة وحدها إذا كانت مأمونة في الولادة والاستهلال ويحكم لأجلها بربع الدية أو الميراث ، وتقبل شهادتهن فيما عدا ما ذكرناه مع الرجال بدليل إجماع الطائفة ، ويقوم كل امرأتين مقام رجل بلا خلاف ، ويقضى بشهادة الواحد مع يمين المدعي في الديون خاصة بدليل إجماع الطائفة ، ويحتج على المخالف بما رووه من طرق كثيرة عن النبي ص من : أنه قضى باليمين مع المشاهد ، وعلى المسألة إجماع الصحابة أيضا . وتقبل شهادة كل واحد من الولد والوالدين والزوجين للآخر ، وتقبل شهادة العبيد لكل واحد وعليه إلا في موضع نذكره كل ذلك بإجماع الطائفة وظاهر القرآن لأنه على عمومه إلا ما أخرجه دليل قاطع ، ويقبل شهادة الأخ لأخيه بلا خلاف إلا من الأوزاعي مطلقا ومن مالك في النسب ، وتقبل شهادة الصديق لصديقه وإن كان بينهما ملاطفة ومهاداة بلا خلاف إلا من مالك فإنه قال : لا تقبل إذا كان ذلك بينهما . وتقبل شهادة الأعمى فيما لا يحتاج فيه إلى مشاهدة ، وليس للمخالف أن يقول : إن الأعمى لا طريق له إلى معرفة المشهود عليه لاشتباه الأصوات ، لأن مثل ذلك يلزم في البصير لاشتباه الأشخاص ، وإذا كانت حاسة البصر طريقا إلى العلم مع جواز الاشتباه فكذلك حاسة السمع ، ولا شبهة في أن الأعمى يعرف أبويه وزوجته وولده ضرورة من جهة إدراك الصوت وقد ثبت أن الصحابة كانت تروي عن أزواج النبي ص وهن من وراء حجاب على التعيين لهن ، وهذا يدل على أن التميز بينهن حصل من جهة السماع .